مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

همس النيل 

لماذا يستهدف أهل الشر مصر ؟!!! 

 

سؤال يدق بعنف عقول وقلوب كثير من المصريين لماذا يضع أهل الشر مصر الكنانة في بؤرة اهتماماتهم وعلى رأس أولوياتهم ؟! ولماذا يستهدفونها دوماً - بمؤامراتهم الدنيئة ومكائدهم الخسيسة ومخططاتهم الفاسدة وأفعالهم الدنسة ومزاعمهم وأكاذيبهم المنحطة؟! 

السؤال أراه مشروعاً . وصارت الإجابة النقية الشفافة الواعية والكاملة فرض واجب على كل مؤسسات التنشئة الاجتماعية وسائر مؤسسات الدولة الرسمية والأهلية وكل وسائل الإعلام الوطنية مهما اختلفت منطلقاتها ومشاربها وصار لزاماً أن تصل هذه الإجابات بأعلى درجات الوضوح وبكل الوسائل المتاحة إلى كل المصريين في سائر بقاع مصر. وعلى الأخص منهم الشباب الذين لم يعايشوا أحداثاً جساماً في تاريخ مصر ويحتاجون إلى تحصين بأحدث تكنولوجيا العصر ضد كل دعاوى الفتن والتفتيت والتقسيم وشق الصف الوطني واحداث الوقيعة بين المواطن ومؤسساته وقياداته؟ والإجابة المختصرة لأنها مصر القوية القادرة حجر الزاوية لإفساد كل مخططات أهل الشر والحفاظ على المقدرات المصرية والعربية رمانة الميزان وحصن الأمن والأمان لاستقرار المنطقة. 

أما السر الأعظم فإنه يكمن في قوة الدور المصرى وفاعليته ومصداقيته حيث إن مصر السيسي تنتهج الشرف والنزاهة ونبل المقصد أسلوباً العملها وتجلى الدور المصرى القوى والحاسم في سائر قضايا المنطقة وخاصة القضية الفلسطينية بوصفها قضية العرب الأولى ومفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة.

تجلى ذلك مطلع هذا الأسبوع عندما انهمك العالم منشغلاً بمضيق هرمز وما حوله وتطورات الحرب الأمريكية - الإسرائيلية، في إيران، فإن مصر - السيسي، وهي تدعو وتصر على انتهاج أسلوب التهدئة وخفض التصعيد في إيران فإنها لم تنس أبدأ القضية الفلسطينية بوصفها أحد أهم هم أولويات الأمن القومى المصرى وتنجح مصر مع عبر مفاوضات شاقة في العلمين المصرية في التوصل إلى اتفاق مؤداه إقرار للمرة الأولى لآليات التعامل مع سلاح المقاومة بما يفتح الطريق أمام انسحاب إسرائيل وإعمار غزة ويجهض مخططات تهجير أهلها ولأنه إنجاز خارق فقد وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشكر لمصر والرئيس عبد الفتاح السيسي واصفاً ما تحقق بأنه اختراق تاریخی ، نجحت فيه مصر والوسطاء في قطر وتركيا بما يفتح الطريق أمام تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب التي تتضمن 20 نقطة. وللحقيقة أيضاً فليست رسالة الشكر الأمريكية من الرئيس ترامب هي الأولى ولا الأخيرة فإنه في كل المراحل الحاسمة لأزمات المنطقة يتجلى الدور المصرى بكل قوته يفتح الأمل أمام الأبواب الموصدة ولن ينسى المصريون الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن الذي وجه الشكر للرئيس السيسي لدوره الفاعل في حل أزمات المنطقة وجاء الرئيس ترامب من بعده ليعلن أمام العالم واصفاً الرئيس السيسي بأنه الزعيم القوى وأن واشنطن مع مصر دائماً. 

وسبق للرئيس ترامب أيضاً أن وجه الشكر في أكتوبر 2025 المصر والرئيس السيسي لانعقاد قمة شرم الشيخ للسلام ووصف الرئيس السيسي بالقائد العظيم الدولة ذات تاريخ عريق وعبر عن تقديره لجهود مصر المحروسة لوقف الحرب على غزة.

ويظل السؤال لماذا يستهدفون أرض الكنانة ؟! 

والحقيقة فإن الإجابة لا يمكن أن نختزلها في مساحة هذا المقال أو فى مثله عشرات المرات فإن الدور المصرى الفاعل وقوة المارد المصرى والقدرة الأسطورية للمصريين في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية أعظم كثيراً مما تحمله علوم الرياضيات والحصر. 

جمع مصر لن أتوقف كثيراً أمام التاريخ المصرى الزاخر الذي ينطق بعظمة مصـ والمصريين منذ فجر التاريخ بل انهم من صنعوا التاريخ وبينما كانت أوروبا غارقة في ظلام الجهل والتخبط كان فى مصر ولدى المصريين حضارة أضاءت جنبات العالم أجمع.

ولكن - وللحقيقة أيضاً - فإن كثيراً جداً من الأحداث التي لتي واجهت الجمهورية الجديدة في أعقاب ثورة الثلاثين من يونيو عام 2013 وحتى الآن يمكنها أن تعطى إشارات أو ملامح للإجابة عن السؤال المهم لماذا يستهدفون، أم الدنيا ؟! 

ولا يمكن أن نغفل اللحظة الأولى لميلاد ثورة الثلاثين من يونيو 2013 يوم وقف الشعب المصرى بما يزيد على 30 مليون مواطن يطالبون برحيل مكتب الإرشاد عن حكم مصر بعد عام واحد من حكم شوفوني عنصري، أعطى ظهره لكل ما هو وطني واتجه بقوة نحو أخونة، مفاصل الدولة المصرية . وفي 3 يوليو كان التلاحم بين الشعب وجيشه الوطني لإعلان دولة جديدة. 

ولم تتوقف ثورة الشعب التي ساندها الجيش في يونيو ويوليو 2013 عند حد اقتلاع حكم المرشد من قصر الاتحادية ولكنها أيضاً كانت المعول الذي هدم من الأساس مخطط تقسيم مصر وتفتيتها وأوقفت مخططات أهل الشر الذين ظنوا - واهمين - أن مصر سوف يحكمها الإخوان لأكثر من مائة عام وأنهم سوف ينفذون من خلالها كل أحلامهم الدنيئة بإقامة إسرائيل الكبرى وإنشاء دولة إرهابية في سيناء تجمع شتات العنف والتطرف في العالم كله تحت علم أسود يحمل كذباً اسم دولة الخلافة أو الدولة الإسلامية والإسلام منهم جميعاً براء. 

ثورة صدمت العالم وأربكت حسابات أهل الشر وأذنابهم وحوارييهم. لتدور فوق أرض سيناء وفى عموم مصر حرب شرسة دفع فيها الجيش المصرى والشرطة المصرى والشعب المصرى ثمناً باهظاً ونال المئات من المصريين شرف الشهادة دفاعاً عن تراب الوطن ووحدة أراضيه في الوقت نفسه أصرت الجمهورية الجديدة على الاستمرار القوى والنشط والفاعل لتحقيق التنمية الشاملة وبناء الإنسان المصرى وإنشاء المشاريع العملاقة جنباً إلى جنب مع الحرب على الإرهاب. 

وتعبر سريعا فوق جائحة ، كورونا، وتوابعها على العالم كله وعلى مصر وما خلفته من آثار مدمرة أصابت كل العالم بغير تمييز وتضررت بالطبع مصر والمصريون ويبقى السؤال قائماً ومهما اتسعت الإجابة فإن الرصد الأمين لأسباب ما يحيط بمصر من تحديات واستهدافات انما يحتاج إلى مجلدات. 

لكننا نكتب مجرد إشارة لفرض واجب نراه حتمياً، فإن الأجيال الجديدة من شباب المصريين يتعرضون لأخطر موجات التأمر والتشكيك يقودها أهل الشر ممن نعرفهم والإخوان المجرمون فى خارج مصر وفي داخلها وهؤلاء يبتدعون من الوسائل والوسائط بأحدث تكنولوجيا العصر. ويلبسون الباطل ثوب الحق فيخضع الذى لم يتحصن قلبه ووجدانه وعقله بحقيقة ما يحيط مصر من تحديات.

ليبقى الدور الأصيل لإضاءة الطريق أمام الأجيال الناشئة من الشباب المصرى يبقى دور المسجد والكنيسة ومراكز وأندية الشباب والمدارس والجامعات والمعاهد بكل صنوفها وأشكالها وقصور وبيوت الثقافة ومراكز الهيئة العامة للإعلام الداخلى بهيئة الاستعلامات.

ولن نمل من الإصرار على هذه الفريضة الواجبة، ومسئولية رجال الأعمال والموسرين مؤسسات المجتمع المدنى وكذلك الأحزاب الغائبة تماماً عن الساحة وتلك الموجودة على استحياء إنها مسئولية وطن وفريضة واجبة وعلى كل منا أن ينهض بواجبه إنها مصر.